تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
139
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
« إذا بلغ الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » ( 1 ) ، فإنّ مراده إنّما هو الإجماع على ثبوته في الحديث المذكور للقرينة ، وإليه ينظر استثناء الشهيد [ 1 ] - قدّس سرّه - الوصايا والأوقاف ونحوهما عن محلّ النزاع في باب المفاهيم [ 2 ] . ومن هنا يظهر دفع ما أورده البهائي ( 2 ) - قدّس سرّه - على القوم من المنافاة بين اتّفاقهم على حمل المطلق على المقيّد وبين اختلافهم في حجّيّة مفهوم الوصف ، بل ذهب الأكثر إلى منعها . وتوضيح الدفع : أنّ استظهار انتفاء الحكم هناك عن غير مورد القيد إنّما هو لمكان القرينة اللاحقة لخصوص المقام ، وهي فهم اتّحاد الحكمين ، لا من نفس [ القيد ] ( 3 ) حتّى يلزم التنافي المذكور . والَّذي يقتضيه النّظر في دفعه : أنّ حمل المطلق على المقيّد خارج عن دلالة القيد على انتفاء الحكم عند انتفائه التي هي المتنازع فيها في باب المفاهيم ، إذ غايته أنّ استظهار حكم المطلق متّحد مع حكم المقيّد ، وليس حكما آخر وراءه . وأمّا استظهار انتفاء سنخ ذلك الحكم ولو بخطاب آخر خاصّ بغير مورد
--> ( 1 ) الكافي 3 : 2 - كتاب الطهارة - باب الماء الَّذي لا ينجّسه شيء - ح : 1 و 2 ، وفيه اختلاف يسير . . ( 2 ) زبدة الأصول : 104 . . ( 3 ) إضافة يقتضيها السياق . . [ 1 ] وهو الشهيد الثاني في تمهيد القواعد ، القاعدة الخامسة والعشرون ، حيث قال : ( ولا إشكال في دلالتهما - أي الشرط والصفة على نفي الحكم عند انتفائهما ) في مثل الوقف والوصايا والنذور . . إلخ ) . [ 2 ] قال المحقّق التقيّ - قدّس سرّه - في هدايته : ( من التأمّل فيما قرّرنا يظهر أنّ ما ذكره الشهيد الثاني في التمهيد حاكيا له عن البعض من تخصيص محلّ النزاع بما عدا مثل الأوقاف والوصايا والنذور والأيمان . . غير متجه ، إذ ليس ذلك من حجّيّة المفهوم في شيء . . إلخ ) . الهداية : 281 .